اسحاق بن يحيى الطبري الصنعاني
42
تاريخ صنعاء
ومائة ، فوجّه ابن عم له يقال له سليمان إلى المعافر وولاه إيّاه ، فوثب على سليمان أهل المعافر فقتلوه فغزاهم معن وحاربهم فقتل منهم وأكثر ، وأنشأ يقول ويذكر عدة من قتل « 1 » . إذا تمّت الألفان كادت حرارة * على الصدر من ذكرى سليمان تبرد ثم انتقضت عليه حضرموت فغزاهم بنفسه وحاربهم وظفر بهم وقتل منهم وأسرف . يروى أنه كتب إلى أبي جعفر المنصور يعلمه بما كان منه . فأجابه أبو جعفر المنصور يصوّب رأيه وكتب في أسفل الكتاب شعرا وهو « 2 » : فما وجدتك الحرب إذ عض « 3 » نابها * عن الأمر وقافا لدى كل مشهد « 4 » ولكن بحسن « 5 » الحرب أدنى صلاتها * إذا حركته هشها غير مبرد « 6 » [ 8 - أ ] أولى وأولى كل فلست بظالم « 7 » * وطئتهم وطء البعير المقيد بملمومة لا تتفذ « 8 » الطّرف عزمها « 9 » * وخيل وأرماح وجند مؤيد كأن نعام « 10 » الدّوّباض عليهم * إذا ريع شتّى للصّريخ المندد
--> - مطر بن شريك بن الصّلب عمرو بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان الشيباني وهو من أجواد العرب انظر ترجمته في تاريخ بغداد 13 : 235 والمرزباني : 324 وشذرات الذهب 1 : 231 . ( 1 ) انظر هذا البيت في السلوك 1 : 210 والعسجد المسبوك : 25 وفي بهجة الزمن : 30 وكنز الأخبار ( خ ) : إذا نابت الآلاف كادت حزازة * على القلب من ذكرى سليمان تبرد ( 2 ) الأبيات للأعشى انظر ديوانه : 48 ط بيروت . ( 3 ) الديوان : فرّ . ( 4 ) الديوان : على الأمر نعاسا على كل مرقد . ( 5 ) الديوان : ولكن يشبّ الحرب . ( 6 ) كذا في الأصل وفي الديوان : إذا حركوه حشها غير مبرد . ( 7 ) في الأصل : سداولا كذا الست بطالع . وأصلحناه من الديوان . ( 8 ) الديوان : لا ينفض . ( 9 ) الديوان : عرضها . ( 10 ) الأصل : كان تعافر الرياض عليهم .